السيد علي عاشور
138
موسوعة أهل البيت ( ع )
والقرشي وزاد فيه : « فويل لمن خذلهم وعاندهم » « 1 » . وروى أبو جعفر الإسكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : « الحمد للّه الذي اختار محمدا نبيا وابتعثه إلينا رسولا ، فنحن أهل بيت النبوة ومعدن الحكمة ؛ أمان لأهل الأرض ونجاة لمن طلب » « 2 » . وأخرج ابن المظفر عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النجوم أمان أهل السماء ، وأهل بيتي أمان أهل الأرض ، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون » « 3 » . وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ألا إنّ مثل آل محمد صلى اللّه عليه كمثل نجوم السماء ؛ إذا خوى نجم طلع نجم ؛ فكأنكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع وأراكم ما كنتم تأملون » « 4 » . وأخرج اليعقوبي عن أبي ذر قوله : « . . . هم فينا كالسماء المرفوعة وكالكعبة المستورة أو كالقبلة المنصوبة أو كالشمس الضاحية أو كالقمر الساري أو كالنجوم الهادية أو كالزيتونة أضاء زيتها وبورك زبدها . . . » « 5 » . وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء » . قيل : يا رسول اللّه فالأئمة بعدك من أهل بيتك ؟ قال : « نعم الأئمة بعدي إثنا عشر تسعة من صلب الحسين أمناء معصومون ومنا مهدي هذه الأمة ألا إنهم أهل بيتي وعترتي . . » « 6 » . وعن الإمام الحسن عليه السّلام في أول خطبة له بعد بيعته : « نحن أئمة المسلمين وحجج اللّه على العالمين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، بنا ينزل الغيث ، وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما على الأرض منا لساخت بأهلها » « 7 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أهل بيتي أمان لكم فأحبوهم لحبي وتمسكوا بهم لن تضلوا « 8 » . وفي التوقيع الصادر من الناحية المقدسة : « أما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء » « 9 » .
--> ( 1 ) مسند شمس الأخبار : 1 / 127 باب 14 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 195 شرح الخطبة الثالثة . ( 3 ) جواهر العقدين : 259 الباب الخامس . ( 4 ) شرح النهج : 7 / 84 شرح الخطبة 99 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 171 أيام عثمان . ( 6 ) كفاية الأثر : 29 . ( 7 ) أهل البيت لتوفيق : 73 . ( 8 ) كفاية الأثر : 171 . ( 9 ) كمال الدين : 2 / 485 الباب الخامس والأربعون - ذكر التوقيعات - ح 4 ، والاحتجاج : 263 .